شنو هي النعمة؟ - رومية 6-1:1

(هذا الدرس يشمل أفكار من تعاليم جون بيبر)

 

رومية 6-1:1 

من بولوس عبد يسوع المسيح، الرسول المدعو والمفرز لإنجيل الله، هذا الإنجيل الذي وعد الله به من قبل على ألسنة أنبيائه في الكتب المقدسة، وهو يختص بابنه الذي جاء من نسل داود من الناحية البشرية؛ و من ناحية روح القداسة، تبين بقوة أنه ابن الله بالقيامة من بين الأموات. إنه يسوع المسيح ربنا الذي به ولأجل اسمه نلنا نعمة ورسالة لإطاعة الإيمان بين جميع الأمم، ومن بينهم أنتم أيضا مدعوو يسوع المسيح.

 

في البداية خصني نقول أننا غدي نبقو هنايا في هذه الآيات لشي مدة. ما عرفتش اشحل من الوقت واشحل من التعاليم غنديروها باش نحوضو في هذا الجز من رسالة رومية، ولكن أنا والفريق ديالنا نصلو للحكمة وللإرشاد ونتمنو أن الله غيوري لنا الطريق.

 

غدي نبقو هنا حيت كاين شي عدد من الكنوز في هذا النص، مثلا الفرز والدعوة اللي بولوس يهضر عليه في الآية الأولى، شنو هادي؟ كيفاش يكون مدعو ومفرز؟ أو أن الله وعد بالإنجيل على ألسنة أنبيائه--كيفاش وفين وعلاش؟ وإلا كاين شي واحد سمع هادي اللي باقي ما أمنش بأن المسيح هو ابن الله، خصه يعرف أنه ماشي مسيحي بالحق حيت في الآية الرابعة تشمل هذه العقيدة مباشرة: "تبين بقوة أنه ابن الله بالقيامة من بين الأموات." هذا ماشي اختياري في المسيحية وماشي نقطة مفتوحة للجدال--ما كاينش الجدال. العقيدة ثابتة ومذكورة هنا بالوضوح.

 

فإذن كاين شي نقط غنية للتأمل هنا، وبغينا نبحثو على الحق معا. ولكن اليوم بغيت نلفت النظر ديالك إلى الآية الخامسة، لأني فاش قريت على هذا النص من المدرسين المسيحيين بان لي أن هذه الآية هي الأساس اللي كل الأفكار السابقة اتبنت عليها.

 

اسمعو إلى الآية مرة أخرى: إنه يسوع المسيح ربنا، الذي به ولأجل اسمه نلنا نعمة ورسالة لإطاعة الإيمان بين جميع الأمم.

 

والساروت لكل هذا وهاكا الساروت للحياة المسيحية الكاملة هو النعمة. النعمة هي الكنز اللي دفنه الرجل، وباع الحوايج دياله كاملين باش يجيبه. النعمة هي المركز ديال حياتك المسيحية وفرحك في الله والاستسلام ديالك للروح القدوس. من غير النعمة، لا توجد الطاعة بالإيمان--من غير النعمة، لا يوجد الإيمان كاع.

 

ولكن شنو هي النعمة؟ وكاينين جوج ديال الحوايج اللي غدي نشير إليهم، والأول هو أن النعمة هي البركة لغير المستحق. تأملو في هادي--البركة لغير المستحق. والمقصود هو أن الله اعطا لك شي هدية فاش خلصك--اعطاك شي ميئة مليون دولار فاش ما كان عندك حتى شي درهم باش تدفع الكراء. اعطاك واحد حياة مليانة بالفرح باسمه وبالسلام ديال الروح وبالأمل، وكان واعي من البداية أنك ما كاينش باش ترجع له التمن. ما كاينش. ما تقدرش. ولكن النعمة تكون جزء من الطبيعة ديال الله--الشخصية دياله دافئة ومحبة ومعطاء. "من إحسانات الرب أننا لم نفن، لأن مراحمه لا تزول. تتجدد في كل صباح. فائقة أمانتك." مراثي إرميا 23 - 22 : 3.

 

وهذا الحق جميل ومشجع لنا، وليني كنعتقد بالصراحة أن أغلبية المسيحيين عندهم شي معرفة على هادي. ياك؟ يعني شكون يظن أنه يستحق المسيح؟ شكون؟ ارفع إيديك باش نضربك. ربما النسبة تكون قليلة من هادوك الناس، ربما.

 

إذن غنزيدو نهضرو على النصف الآخر للمعنى ديال النعمة، وهو هذا: النعمة هي التجهيز للخدمة في الروح القدوس. التجهيز. يعني فاش النعمة كيعطيها لك الله، يمكّنك من الخدمة للآخرين. يمكّنك من أن تكون مدرس للكنيسة، أو ماما للدريري الصغار ديالك، أو مدير في الشركة، أو طالب في الكلية، أو واحد زوج محب للزوجة، أو واحدة مغنية تمجد الله بالموسيقى ديالها. الله يمكّنك من الحياة ديالك باسم الروح القدوس من خلال النعمة.

 

وتلاحظ أن كل الحوايج اللي قلتهم من قبل، كلها ديور اللي نقومو بها. الله يمكّننا من الدور ديالنا، ماشي مواهب بحل عندي الموهب الروحي ديال النبوءة أو شي حاجة، لا. ديور كاملة، مثل دور الأم أو دور الأب أو دور الطالب أو دور المدرس أو دور المغني. وعلاش نقولو هادي، أن الله يمكّننا من الدور الكامل وماشي من شي موهب فقط؟ حيت نشوفو هذا النموذج في الكتاب.

 

شوفو في رومية 12:6 يكتب بولوس: "بما أن المواهب موزعة بحسب النعمة الموهوبة لنا،" وتأملو في هذا. كاين شي ارتباط ما بين النعمة والمواهب، اياكم؟ نستخدمو النعمة الموهوبة باش نستخدمو المواهب، ونخدم المسيح اللي يخدمنا بالنعمة. وتكرر هذه الفكرة في الآيات السابقة، شوفو رومية 12:3: "فإني بالنعمة الموهوبة لي، أوصي كل واحد بينكم…" وكيفاش يهضر؟ يهضر بالنعمة. يقوم بخدمة الرسول من خلال النعمة اللي اعطاه الله. وأخيرا نشوف هاد شي في رومية  16-15:15: "كتبت إليكم...بالنعمة التي وهبها الله لي. وبذلك أكون خادم المسيح يسوع، المرسل إلى الأمم، حالملا إنجيل الله…" وكل هذه الأمثلة تدل على الربط ما بين النعمة والمواهب.

 

ولكن علاش النعمة؟ علاش الله يمكننا من الخدمة بالنعمة دياله وماشي غير يتركنا نخدمو بالقوة الشخصية ديالنا، على حسب الشخصية والميول ديالنا؟ نقدرو نديرو الحوايج المسيحية بدون النعمة، أليس كذلك؟ نقدر نبشر بالإنجيل بدون النعمة، إياه. نقدر ندرّس الكنيسة بدون النعمة. ولكن كنعرفو من الكتاب إلا قمنا بخدمة الله بدون النعمة، فالروح القدوس ما يمشيش معنا. ما عندناش القوة ديال الله. ولكن علاش داير الله هذا النظام، هذا النموذج؟ علاش الخدمة ديال الله تعتمد على النعمة وماشي علينا؟

 

شوفو الكلمات في الآية الخامسة: "إنه يسوع المسيح ربنا الذي به ولأجل اسمه نلنا نعمة ورسالة…" وتركزو على هادي: لأجل اسمه. لأجل اسمه نلنا النعمة. شنو يعني؟ يعني نلنا النعمة من الله حيت الله كان باغي يمجد السمية دياله. السبب الكبير علاش نلنا النعمة هو ماشي حيت الله كان يحبنا، أو كان باغي يخلصنا، أو كان يفكر فينا كاع--لا، ولكن كل هادي صحيح، بل هو ماشي السبب الرئيسي. السبب الرئيسي هو أن الله يمجد الإسم دياله فوق كل شي آخر. الله خلصك باش يعلن للأمم كاملين على السلطة والمحبة والحكمة دياله--خلصك باش يبني واحد إشارة واضحة باينة للعالم أنه موجود وصالح وقوي. أنت الممثل ديال الله في هذا الأرض، والوظيفة ديالك والرسالة ديالك هي أنك تصرخ في السطوح ديال الديار في مدينتك على مجد الله ومحبته لك والخلاص ديال يسوع!

 

المجد ديال الله هو الأساس ديال حياتنا كاملين. فاش تفيق في الصباح حتى تنعس في الليل، دورك الرئيسي في هذا الكون هو أنك تكبر الصورة ديال الله في العيون ديال الناس حولك. تفتح الفم ديالك وتهضر مع الناس كاملين على المحبة والنعمة ديال المسيح، وتشجع الخوت ديالك تحطو الثقة ديالهم في حماية الله--حيت بصح ما كاينش حماية أخرى. أما الله يحميك أو ما كاينش الحماية في هذه الدنيا، وإلا أمنتي بالمسيح، فالحماية الروحية ديالك مضمونة ومضبوطة ومتوفرة عندك في كل حال وكل حين. والحالة الجسدية ديالنا شنو هي؟ تختفي، مع هذا الأرض وهذه الحياة الكاذبة. تجري من كذب الأمن الجسدي في هذه الحياة وتلجأ في المسيح أبديا بالنعمة دياله.

 

تصلو من أجل هذه الأمور. المسيح يسوع يوفر لك النعمة باش يمكنك من الخدمة دياله بقوة الروح القدوس، ويدير هادي من أجل الإسم دياله. ولكن تلاحظ شي حاجة هنا: الخدمة ديالك، شكون اللي يجيب المجد؟ شكون ننسبو الخير إليه؟

 

كان يا ما كان، في قديم الزمان، واحد رجل فتح شي كنيسة. وجا الناس من مدن بعيدة باش يسمعو إليه ويتلذذو بالمحضر ديال الله من خلال التعليم دياله، وكبرت الكنيسة بزاف. دبا شكون داير الكنيسة؟ الرجل. شكون اللي خدم على التعاليم وقرا بزاف ديال الكتاب المقدس واللاهوت وكذة ووفر هذه الفرصة للناس؟ الرجل. ولكن شكون ننسبو الخير إليه؟ الله. فين نوجه المجد ديالنا؟ الله.

 

وكيفاش؟ الله ما داير حتى شي حاجة! ما نزلش من السماء باش يفتح الكنيسة، لا! كان الرجل. كيفاش نمجدو الله فاش نخدمو نحن؟

 

"لا يقدر أحد أن ينال شيئا إلا إذا أعطى له من السماء،" يوحنا 3:27. النعمة ديال الرجل أخذت بالقوة ديال الله--والله داير كل شي اللي ورد. ما كاينش حتى شي واحد شخص في الكراسي ديال داك الكنيسة اللي ما جاش من الله. الله يسيطر على الكون بأكمله، حتى المواهب ديالك.

 

واش عندك الموهب ديال اللغات؟ صلي لتكبيره، وتشكر الله. واش عندك الموهب ديال الموسيقى؟ صلي لتكبيره، وتشكر الله. واش عندك الموهب للحكمة؟ صلي لتكبيره، وتشكر الله. تمجد الله بحياتك وتقلب على الفرص باش تخدم الخوت ديالك في الكنيسة وتعيش بفرح مع المسيح اللي يحررك.

 

عاد ينتهي الكلام. استسلم الحياة ديالك لخدمة الله وتجيب النعمة العجيبة ديال المسيح، اللي يجعل يسوع الكنز ديال حياتك والرغبة المسيطرة عليك. وتمجد الله في كل كلمة من الفم ديالك، وكل فعل من الجسد ديالك، وكل فكرة في الذهن ديالك، باش يقول لك المسيح فاش يشوفك في مملكة الله، "حسنا فعلتَ، أيها العبد الصالح والأمين!"

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

للاتصال بنا، أرسل رسالة الكترونية الى

almesih@posteo.net

جميع مراسلاتنا مشفرة وسرية تمامًا

موقع "المسيح" لا يحتفظ بحقوق التأليف والنشر

لديك حرية ارسال موادنا الى من تشاء من دون طلب المال بالمقابل او تبديل المحتوى بأية طريقة

  • Grey Facebook Icon
  • Grey YouTube Icon