إطاعة الإيمان بين جميع الأمم، رومى 1:5

رسالة رومى 1:5 : إنه يسوع ربنا، الذي به ولأجل إسمه نلنا نعمة ورسالة لإطاعة الإيمان بين جميع الأمم….

 

 

كيف نحقق هذه الرسالة الحاسمة؟ لماذا أعطى لنا الله هذه الرسالة المهمة، إطاعة الإيمان بين جميع الأمم؟ كيف نستطيع أن نرتفع إلى هذه المستوى من القوة الروحية، حينما نسعى إلى انتشار الإيمان في بلدنا فيحدث كما نريد؟

 

من اللحظة الأولى لنلاحظ من أين جاء هذه الرسالة ولماذا. أتت من الرب يسوع، ولأجل إسمه. نلنا نعمة ورسالة لأجل إسم يسوع. يعني رسالتنا مؤسسة على إيماننا في الرب يسوع، وكل خطوة في تحقيق هذه الرسالة، هي خطوة مؤسسة على تمجيد المسيح وتكبير صورته في حياتنا وفي حياة الناس حولنا. إن ها هو التمجيد، أليس كذلك؟ التمجيد هو تكبير الصورة لشيء في بالنا وفي بال الآخرين.

 

إذن عندما نصحو من النوم صباحا، أول فكرة في الدماغ هي هذا: كيف أمجدك اليوم، يا سيدي المسيح؟ يا روح القدس اللطيف، يا ربنا المصلوب المتواضع، كيف أمجد صورتك في بال الآخرين؟ كيف أرفع المسيح في المجتمع حولي لكي ينادي على الآخرين الروح القدس فيشاركوا معي في إطاعة الإيمان؟

 

وما هذه الإطاعة، إطاعة الإيمان؟ هي الإيمان بالمسيح كإبن الله والتضحية التي تزول خطايانا. وسوف أضيف نقطة مهمة هنا، وهذا ليس جزء من الكلمة التي أريد أن أقولها اليوم، ولكن هذا الأمر ثقيل على قلبي--لا نتراجع عن هذه التعقيدات. لا نتراجع عن الإنجيل. لا نضعف الإنجيل لنجعلها سهل التقابل ثقافيا أو سياسيا أو غيرها، مثلا لا نضعف ألوهية المسيح، لا نضعف أهمية الإستسلام التام في حياة المؤمن، لا نضعف المعايير للقداسة في المجتمع. ولماذا؟

 

لأن الإنجيل بدون الشوك، هو ليس الإنجيل. إذا قد قابل رجلا ما على الإنجيل ولا يتوجع، لا يعاني، لا يموت على صليب المسيح موتا مؤثرا عليه ومحسوسا في الروح وقويا في القلب، فلم يدخل الإيمان. وإذا قد ضعفنا الإنجيل فالناس يقابلوا على الإنجيل الذي نخلقه في قلوبهم، يعني الإنجيل الذي يرغبوا فيه وليس الإنجيل الذي قد أعطاه الله، ولا يموتوا على الصليب--لا نقتل الجسد فيهم، بل يعيشوا بيننا في الكنائس بدون الروح الحقيقي ويصبحوا ذئاب متنكرة في رداء حمل.

 

لهذا السبب لا نتراجع عن الإنجيل، بل نشدد على التعقيدات الكتابية. الإعتماد على الكتاب والصلاة في الروح يؤدان إلى تأسيس الكنائس الكتابية والمحبة الإلهية في قلوبنا وانتشار إطاعة الإيمان بين جميع الأمم.

 

كيف؟ كما قد أسألت في بداية هذه الرسالة، كيف نرتفع إلى هذه المستوى الروحية، حينما نسعى إلى انتشار إطاعة الإيمان فيحدث كما نريد؟

 

والجواب هو أننا لا نتم هذا العمل بقوتنا، بل الله يحقق العملية بقوته في الروح القدس. الله يقربنا منه في قلوبنا، يجعلنا نتلذذ بمحضره، يفرّحنا بالروح، وهذا الفرح هو النكهة للمسيح التي يشموها الأمم ويعشقوها.

 

وإذا قد حقق الخدمة الرئيسية الله، ولا نحققها نحن، فلماذا نخاف؟ الله يعمل في بلدنا عندما أطلب ذلك منه، فلنطلب أن الله يخدم في مجتمعنا، وبعد ذلك فالإستجابة مضمونة. فلماذا أخاف؟ الله يخدم في بلدي الآن. الله يحيئ الموتى، الله يبصّر الأعمى، الله يشفي المريض، وكلما أصلي فيخدم أكثر فأكثر.

 

أنت، يا مسيحي، لا تخاف شيء في هذه الحياة إلا الخطيئة. من غير الخطيئة، لا تخاف شيء في هذا الكون، لأن الله يحميك.

 

استمتع بالله اليوم ولنمجده في مجتمعنا.

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

للاتصال بنا، أرسل رسالة الكترونية الى

almesih@posteo.net

جميع مراسلاتنا مشفرة وسرية تمامًا

موقع "المسيح" لا يحتفظ بحقوق التأليف والنشر

لديك حرية ارسال موادنا الى من تشاء من دون طلب المال بالمقابل او تبديل المحتوى بأية طريقة

  • Grey Facebook Icon
  • Grey YouTube Icon