للاتصال بنا، أرسل رسالة الكترونية الى

almesih@posteo.net

جميع مراسلاتنا مشفرة وسرية تمامًا

موقع "المسيح" لا يحتفظ بحقوق التأليف والنشر

لديك حرية ارسال موادنا الى من تشاء من دون طلب المال بالمقابل او تبديل المحتوى بأية طريقة

  • Grey Facebook Icon
  • Grey YouTube Icon

الإطاعة الحقيقية، رومى 1:5

نلنا نعمة ورسالة لإطاعة الإيمان بين جميع الأمم، حسنا. جميل. أفهم--وواحد من أهداف المسيحي هو انتشار هذه الإطاعة

 

بين كل مَن يستمع إليه. أوكي.

 

ولكن الأمر ليس سهل إلى هذه الدرجة. لا، الأمر لا يتوقف عند الإطاعة البسيطة. هل رأيت ذلك؟ هناك شرط على الإطاعة، هناك شكل معين للإطاعة الحقيقية، وبدون هذا الشرط فالإطاعة ليست الإطاعة. بدون هذا الشرط، الإطاعة تصبح العكس--تصبح التمرد.

 

ما هذا الشرط؟ هو ما يشير بولس إليه عندما يسمي الإطاعة بإسم "إطاعة الإيمان"--هو الإطاعة التي تنبثق من قلب يعتمد على الله للقوة، يمجد الله في كل ما يفعل، ويتجه عيونه نحو الله في كل حين.

 

الإطاعة لا ترضي الله بدون الإيمان بالمسيح. بدون الروح القدس، الإنسان لا يستطيع أن يمجد الله بالفعل. هذا ما يقصد بولس في رومى 14:22 عندما يكتب "وكل ما لا يصدر عن الإيمان، فهو خطيئة". الإنسان لا يستطيع أن يؤمن بالله بدون إنشاء الإيمان في قلبه على يد الروح القدس، نظرا لما ورد في الكتاب فيما يقول إن الإيمان يأتي من السمع، والسمع يأتي من الكلمة، والكلمة هي الله، أليس كذلك؟ في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.

 

أعطي مثال لكم لكي أوضح فكرتي أكثر ونضع هذا النقاش في أرض الواقع…...لنفترض أن هناك رجل لا يشرب الخمر أبدا. يفتكر بأن الخمر ممنوع، أن الخمر ليس مسموح عند شعب الله فلا يشرب. وأولا لا بد من أن أقول إن هذا الأمر لا علاقة لها بوصاية الله الحقيقية، هل فهمتوني؟ هذا الأمر هو اختياري، ليس مفروض.

 

المسيحي يستمتع بالحرية أن يشرب الخمر، إذا لم يسكر. السكر، هو خطيئة، ولكن الشرب بدون السكر ليس خطيئة--ولكننا نلاحظ أن الخطيئة المسيحية ليست مكتوبة في كل حال. الخطيئة في المسيحية تعتمد أيضا على الشخص وإرشاد القلب والضمير، أليس كذلك؟

 

قصدي أنه يمكن لشخص أن يخطي في الشرب لأنه يخالف الضمير في الشرب، وشخص آخر يشرب ولا يخطي لأن ضميره لا يعارضه. الخطيئة في المسيحية مفهومه ليس مثل الخطيئة في الإسلام--لا تقام على قوانين في كل شيء، بل أنها تدور حول علاقتنا بالمسيح نفسه، وهذه العلاقة تعتمد على القلب والضمير. لا نتبع القوانين لكي نستحق المسيح ونعيش حياة مقبولة--بل نتفوق على القوانين لكي نتلذذ بمحضر المسيح أكثر فأكثر في حياتنا، من غير الحصول على مكافأة.

 

لنرجع إلى الرجل الذي لا يشرب الخمر. عندما لا يشرب، فيحاسب هذا كنقطة إيجابية في شخصيته، أليس كذلك؟ يعني الآن يستحق أكثر من الله، لأنه قد فعل الخير. قد تحسن الأخلاق، ولذلك فيستحق أن الله يحسن المكافأة.

 

ولكن عندي سؤال--هل يسبح الله في هذه الحالة؟ هل يركز على الله وجماله وميزاته، أم يركز على نفسه وما يريد أن يحصل عليه من الله؟ هل يسبح الله، أم يسبح نفسه؟ هل يحب الله، أم يطلب أغراض من الله؟

 

أقدم الحالة المعاكسة. لنفترض أن هناك مسيحي، ولا يشرب الخمر لأن الشرب يخالف ضميره. الروح القدس في قلبه يقول له إن الشرب يسوء في العلاقة بينه وبين الله، وعندما يشرب فيقع هذا بالفعل--محضر الله يختفي والمسيحي يحس بالموت الذي يسكن في جسده. فيتجانب عن الشرب لكي يستمتع بالله ويمجد المسيح، ويتأمل في الكتاب المقدس نهارا وليلا لكي يفرح في الله.

 

التركيز في هذا النموذج الثاني هو على الله، وليس على المسيحي نفسه. هذه النية ترضي الله--عندما نطيع وصايته ليس من أجل النقط الإيجابية في شخصيتنا، بل من أجل الاستمتاع بمحضره والفرح في المسيح.

 

وها هي ما تسمى بإسم "إطاعة الإيمان"--هي الإطاعة التي تنبثق من قلب يعتمد على المسيح ويمجده هو فقط، ولا يمجد الإنسان أو يتوقع المكافأة لكل ما يفعل. ولا نستطيع أن نحقق هذا بدون الروح القدس الذي يجعلنا متواضعين إلى هذه الدرجة.

 

الرب يضيء عليك بوجهه ويملأك بالفرح في هذا اليوم، وأتمنى أنكم تستمتع به إلى الأبد.

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload