للاتصال بنا، أرسل رسالة الكترونية الى

almesih@posteo.net

جميع مراسلاتنا مشفرة وسرية تمامًا

موقع "المسيح" لا يحتفظ بحقوق التأليف والنشر

لديك حرية ارسال موادنا الى من تشاء من دون طلب المال بالمقابل او تبديل المحتوى بأية طريقة

  • Grey Facebook Icon
  • Grey YouTube Icon

المسيحية القوية، رومى 1:8

أولا، أشكر إلهي بيسوع المسيح من أجلكم جميعا، لأن إيمانكم يذاع خبره في العالم كله.

 

 

اليوم هو اليوم الرابع من الشهر ديسمبر، وعجيب أن الوقت يمر بنا بهذه السرعة! عجيب أن ديسمبر جاء، وليس اليوم، بل جاء منذ أربعة أيام! عجيب أن هذه الحياة تمر بنا كبرق في السماء.

 

ولكني أشكركم لحضرتكم معنا الآن، وفي الحقيقة سرعة الحياة تدفعني إلى النقطة الأولى التي أريد أن أشير إليها: تلاحظ في الآية الثامنة من هذا الجزء من الكتاب، أن بولس يقول للرومانيين أن إيمانهم "يذاع خبره في العالم كله." يعني العالم كله قد سمع بإيمان الرومانيين. قوة الروح فيهم، وقداستهم بعد حياتهم القبيحة الأصلية، والتغيير الكامل في حياتهم بعد قبولهم للمسيح، قد جعلهم مشهورين في العالم كله.

 

وأريد أن أبني فكرة على هذه الفكرة، وهناك جزئين لفكرتي. فها هو الجزء الأول:

 

هذا النموذج لإنشاء الإيمان في قلب الإنسان ليس غريب أو نادر أو فريد، بل هو عادي جدا. أكثر من ذلك، فهذا النموذج للتغيير الشخصي هو النموذج العادي لكل مؤمن مسيحي بدون استثناء. عندما شخصا ما يقبل على المسيح والروح القدس يدخل في قلبه، فالتغيير الكلي في حياته متوقع. ولو لم يحدث هذا التغيير، للم يدخل فيه الروح القدس.

 

بكلمات أخرى، التغييرات العجيبة في حياة المسيحي الجديد، هي ما تدل على الحياة الجديدة--وإذا لم يولد من جديد المسيحي، فلم يدخل الإيمان بالفعل. إذن هذه التغييرات في الحياة متوقعة لكل مسيحي في الكنيسة، من الباستور الخبير إلى المؤمن الجديد.

 

ولا بد من أن تفحص في حياتك من أجل هذا الحق. في إنجيل لوقا في الفصل التاسع عشر، رجل اسمه زكا يؤمن بالمسيح ويعطي نصف أمواله إلى الفقراء، وكان غنيا جدا--يعني قد دمر حياته السابقة بأكمالها! هذا الرجل الغني يرمي نصف أمواله من أجل المسيح. قد غير ظروفه المادية بدون أي فكرة نحو كيف يرجع إلى مكانته الاجتماعية الأصلية من بعد. ولكنه قد اعطى ما اعطى فرحاً، لأنه كان واعي بأن المال يتهلك، بل الله يبقى إلى الأبد.

 

وأنت، هل اعطيت حياتك إلى الله؟ هل الله هو الفرح والأمل والحياة لك، أو تثق في المال، أو تثق في العمل، أو تثق في الناس حولك؟ هل تغيرت حياتك من التحت إلى السقف عندما أمنت بالمسيح؟

 

صلي لله، وتوسل أنه يأخذ حياتك ويستعملك في مصلحته. الفرح في الروح القدس هو أفضل من أي فرح في هذه الحياة، والله يبقى إلى أبد الآبدين.

 

والآن ننتقل إلى الجزء الثاني للفكرة التي أبنيها.

 

إيمان الرومانيين يذاع خبره في العالم كله، حقا؟ صحيح. ولماذا؟ لأن قوة الله تبينت في حياتهم. أصبحوا مشهورين بسبب أعمال الله في قلوبهم، بسبب محبتهم الإلهية، بسبب اعتمادهم على الروح.

 

وأطرح لكم سؤالا حاسما: لماذا إيماننا ليس يذاع في العالم كله الآن؟

 

البعض ممكن يقول إن الظروف الاجتماعية تقاومنا في خدمتنا وتتغلب فينا…….ولكن لا منطق لهذا. الرومانيين مجتمعهم يتفوق على المجتمعات في شمال أفريقيا كلها شرا. لا مقارنة لها! قتل المسيحيين كان عادي جدا في ذلك القرن، والمجتمع العام قابل عليه وقد تشجع إعدام المسيحيين. لا نتوجه مثل هذا الاضطهاد اليوم في شمال أفريقيا.

 

ولكن السبب الذي أريد أن أقترحه هو هذا: رؤية صلواتنا. رؤية صلواتنا، هي ما يجعل المسيحية ضعيفة. لا بد من أن نتوسع رؤية صلواتنا لكي نشاهد تحقيق مصلحة الله في الأرض. وكيف نقوم بهذا الأمر؟ نقوي إيماننا، ونثق بأن الله سيغير كل شيء حولنا.

 

هل تؤمن حقا بأن الله يريد أن يخلص جيرانك؟ هل تؤمن بأنه سيفتح أعينهم إذا طلبت ذلك؟ هل تؤمن بأنه سينشئ كنائس قوية في بلدك، ويدرّس تلاميذ أقوياء في الإيمان في مدينتك، ومبشرين فعالين في منطقتك؟ هل تصلي من أجل هذا كله، أم تؤمن بأن الله يتصرف على نطاق واسع في الغرب فقط؟ لا منطق لهذا، ولا حقيقة فيه.

 

أشجعك على القوة في الصلاة، وعلى الشجاع في الصلاة. لنصلي بالشجاع من أجل الناس حولنا. الله يريد أن يأتي عندنا ويغير مجتمعاتنا، وسوف يحقق مصلحته فردا فردا. لنشارك معه في الخدمة ونتعجب في قوة الله.

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload