كيفاش كنحب الله؟

(يتضمن هذا التعليم أفكار من "القصر الداخلي" للقديسة تاريسا من أفيلا)

 

يا رب النور، يا إله المحبة وإله الصلاح، تأتي إلينا وتعمر حياتنا بنورك. نحن محتاجين بك، ماشي غير في حالة الإغراء أو في أوقات المعاناة، بل نعتمد عليك كل دقيقة من كل يوم لتقويمنا في الإيمان وتأسيسنا في المسيح. من فضلك تأخذ حياتنا وتعلمنا كيفاش نقدرو نحبوك بصح. نحن ننتظرك لهذا ونشكرك على الخلاص الأبدي الذي قدمت لنا في يسوع. بالإسم العظيم لإبنك يسوع، آمين.

 

مرحبا بكم يا أحبابي الله! اليوم غنقدم لكم شي تعليم أساسي في الدين المسيحي، وهو كيفاش نقدرو نحبو واحد إله اللي ما نقدروش نشوفوه بحل

 

الإنسان، ما نهضروش معه بحل الإنسان، ما نلمس به بيدينا بحل الإنسان، وما نسمعوش الصوت دياله بحل الإنسان.

 

وباش نحوضو في هذه المياه، خصنا نقولو في البداية أن الكتاب المقدس عامر لحد الإنفجار بأمثال للناس اللي حاولو يحبو الله عن طريق أعمالهم. واش فهمتوني دبا؟ افكروا في هذا. أمثال للناس اللي حاولو يحبو الله بالكرازة أو بالتبشير، يعني أنا نهضر على الله مع الناس، إذن نحب الله، والله يحبني حيت نخدمه. حتى للناس اللي حاولو يحبو الله بالصلاة أو بقراءة الكتاب المقدس أو بحفاظ الكتاب المقدس، يعني أعيش واحد حياة مقدسة، فالله يحبني. حتى للناس اللي أعطوا الفلوس إلى الفقراء، أو أعطوا المأكلة للمساكين، أو أعطوا الخدمة إلى الجيعانين--يعني الله فرحان بي حيت أنا صالح.

 

اسمعوني يا أحبابي الله: لا يوجد على وجه الأرض أي عمل يجعلك مستحقا لله. واش فهمتوني؟ نقول هاذي بكلمات أخرى: الأعمال الحسنة لا تزيد الصلاح ديالك. لا تجعلك مسيحي أحسن مما كنت في عيني الله. مستحيل تخلص نفسك بالأعمال، ومستحيل تكبر الصلاح ديالك أكثر من صلاح المسيح اللي أعطاك الله. مستحيل! كلنا، كل إنسان، نقفو قدام الله بحل الزبال على جانب الشارع، والله يختارنا ويغسلنا في الروح بسبب رحمته العجيبة، وماشي لأننا درنا شي حاجة زوينة يجعل الله يلفت نظره علينا. لا. مستحيل. كل عمل نقوم به هو عمل جسدي، أما الله يطلب العمل الروحي.

 

إذن في طبيعتنا الإنسانية، ما نقدروش نحبو الله كاع. الحب لله لا يأتي منا وهو ماشي النتيجة ديال اجتهاداتنا الروحية، لحقاش ما نقدروش نختارو أن نحبو الله. لا، ولكن الحب لله يأتي إلينا من الله نفسه وكيفاش وقع هاذي؟ الله يعمرنا بالروح القدوس ونتلذذو بمحضره، ونزيدو نهضرو مع الله في الصلاة ونقرو الكتاب المقدس ونسبحو إسمه ونهضرو مع الناس اللي ما يعرفوش الله باش نتلذذو بمحضره أكتر وأكتر. الحياة ديالنا كلها تتغير والله يولي المركز ديال قلوبنا، الوسط ديال حياتنا، بؤرة رغباتنا.

 

ها هو الخلاص المسيحي، وما كاينش خلاص آخر. لا يوجد طريق آخر إلى الحياة الأبدية. لا يوجد. إلا كاين شي شك في القلب ديالك، مثلا "نعم، ولكن ممكن المسلمين يدخلو الجنة حتى هم، ممكن. كيهضرو على الله بزاف. كيصلو بزاف، البعض منهم. ممكن يدخلو الجنة." واخا. خصنا نشوفو هاذي الأفكار في النور ديال الكتاب المقدس، ونسولو أنفسنا: واش المسلمين يثقو في المسيح باش يدخلو السماء، أو يثقو بنفسهم؟ واش يعتمدو ميئة بالميئة على الدم ديال يسوع ليغسلهم، أو يحاولو يغسلو نفسهم بالأعمال الحسنة؟ واش يحبو الله ويعطشو لمياه المسيح ويرغبو في الطاعة إلى الشريعة الحقيقية من الأعماق ديالهم، أو يسبحو نفسهم ويحاولو أن يجعل نفسهم أحسن وأحسن باش يكونو مناسبين في عيني الله؟

 

كل شخص اللي يعتمد على الصلاح دياله باش يدخل الجنة غدي ينزل إلى النار. وهاذي يعني أن أغلبية الناس اللي نعرفوهم، واخا أنت عربي أو أمريكي أو أوروبي أو كوري أو شكون، أغلبية الناس اللي نعرفوهم شخصيا غينزلو إلى النار. لا بد من أن الإنسان يطلب من الله لشي قلب جديد متكون من الروح وعامر بالمحبة لله باش يدخل السماء--ويسوع هو الباب إلى هذا الطلب، ولا يوجد باب آخر.

 

ولكن راه هاذي النقطة تؤدي إلى نقطة أخرى وشنو هي؟ هي هاكا: يا أحبابي الله، واش غسلتي إيديك؟ واش أمنتي بالمسيح بصح؟ واش بكيتي قدام المسيح، وطلبت منه ليأخذ حياتك وما يعطيك والو، يأخذ كل شي منك ويسمح لك أن تولي العبد دياله؟ واش جريت من الخطايا ديالك بحل من الشيطان نفسه، واش جريت من الكذب، واش جريت من الأفلام الإباحية، واش جريت من الهضرة على الناس في الغياب؟ واش درتي داك شي؟ أو واش باقي تحب الخطيئة ديالك وما تؤمنيش بالمسيح بصح؟

 

اللي يحب الله فيحب الشريعة دياله، وماشي من الخوف، ماشي من الخطر ديال النار، ولكن يحب الله نفسه ويكون متركز دائما بشخصية المسيح وبالروح القدوس. أرجوك تأخذ شوية من الوقت الآن، توقف التسجيل، وتصلي إلى الإله الحي. تطلب أنه يأخذ الخطيئة منك ويعطيك الروح القدوس وواحد محبة قوية جدا لله. هو يشوفك الآن--هو دائما يشوفك وينتظر الصلاة ديالك.

 

توقف التسجيل دبا وتصلي، ومن بعد غدي نزيد نهضر.

 

غدي نزيد. دبا علاش نهضرو بزاف على الأعمال ديالنا وكيفاش ما عندهمش القوة باش تخلصنا؟ واسمعوني فيما نقول، حيت هاذي مهم بزاف: الجسد ديال الإنسان يحارب ضد المسيحيين. أنت، شخصيا، أنت اللي تسمعني دبا، الجسد يحاول أن يقتل الفرح ديالك في المسيح، وكيفاش؟ يحاول أن يقنعك بأنك خير، بأنك كافي، بأنك صالح. واش فهمتوني؟ نقول هاذي مرة أخرى بكلمات جديدة: العقلية الإنسانية تقول لك، "أنت كامل بعيون الله. الله فرحان معك بلا ما تعتمد على حتى شي حاجة أخرى--أنت قوي وصالح وما خصكش تثق بحتى شي حاجة أخرى باش يكون عندك السلام مع الله. أنت تستحق الله."

 

أيها الكذوب الأبدية! اشحال من الناس مشو إلى الدينونة وأمنو بالصلاح ديالهم! انقذ نفسك من هاذي الكذوب، يا أحبابي الله، انقذ روحك من كذب البراءة الجسدية وتعلق البال ديالك على الروح، تعمر حياتك وأيامك وساعاتك بدراسة الكتاب المقدس وغناء أغاني الشكر والتمجد لله، وتملا الفم ديالك بكلمات المسيح وقصص ديال محتبه لك وللناس كلهم!

 

وكل هاذي الحوايج توصف لنا كيفاش نقدرو نقاومو الجسد: نعلقو العقل ديالنا على الروح. نركزو على المسيح وعلى دراسة الكتاب المقدس وعلى الإجتماعات مع المؤمنين الآخرين وعلى كل الحوايج اللي يزيدنا إلى القدام، وفاش نديرو هاذي، نتفرقو على الخطيئة ديالنا تدريجيا بسبب الحب الكبير اللي يعطيناه الله للشريعة دياله. إذن نزيدو نبغو الله أكتر وأكتر، ونتبعوه أكتر وأكتر، ونزيدو نبغوه، ونتبعه، ونبغوه، ونتبعه، وكيولي شي دائرة إيجابية اللي تقوم الرغبات المقدسة في قلوبنا وتجعلنا فرحان في الله إلى الأبد.

 

وها هي النقطة الأخيرة ديالي في هذا الدرس، وهي ماشي النقطة المهمة ولكن غير النقطة الأخيرة، ونقول لك: مع كل هاذي الحوايج، يعني كل هذه الاجتهادات باش نعيشو واحد حياة مقدسة، تعقلو مزيان أن الله قد أمرنا بالارتياح. شنو يعني هاذي؟ يعني أن الله أمرنا أننا نستريح من وقت لآخر، ضروري، ماشي اختياري، ماشي بحل تقدر تستريح شي مرة مرة إلا كان خصك، لا. يعني خصك ضروري تستريح. وعلاش؟ وفوقاش؟ كيفاش نعرف أني خصني نرتاح؟

 

أسئلة ممتازة. فاش نولو عيانين وتعبانين، الفرح ديالنا في الله كيولي قاسح. كيولي مايت. يختفي. فاش نكونو تعبانين، كنركزو على الجسد وما عندناش القوة باس نرتفعو العيون ديالنا إلى الله. داك شي علاش الله أمرنا بالارتياح. الله باغي المحبين الفرحانين، ماشي الصارمين الملتزمين القاسحين، فهمتوني؟ إذن فوقاش نرتاحو؟ فاش نشوفو أن الفرح ديالنا في الله ولى قليل. كون فرحان في حياتك، حيت الله يهتم بك--تقدر ترتاح حيت الله يشوفك ويحميك.

 

وكيفاش ترتاح؟ شخصيا، أنا نلعب لعبات إلكترونيكية، ونتفرج في شوية ديال الأفلام، ولكن الأفلام تكون شوية صعيبة حيت بزاف ديالهم عندهم حوايج دنيوية بحل الجنس والمخدرات وداك شي ديال الجسد، فكل ما كبرت في المسيح، بالصراحة، تفرجت في التلفازة أقل وأقل، ودبا أقرأ قصص مكتوبة بدلا منه. حتى أنا نلعب كرة السلة ونلعب لعبات مع الأولاد ديالي. كل هاذي الحوايج مزيانة وصحية وهادئة، وهي اقتراحات للارتياح ديالك. تقدر تدير أي حاجة باغي تدير، مع أنه يخليك تكون عندك العقل الروحي وتجانب الخطيئة. إلا ما عرفتيش كيفاش تبغي أن ترتاح، تصلي للحكمة وتجربو شي حاجة.

 

ولكن تعقلو هاذي: أهم حاجة في الارتياح، هو الشكر. تخلي الله في القلب ديالك فاش ترتاح وتشكره دائما حيت هو إله المحبة واعطاك الارتياح باش تفرح بإسمه.

 

سلينا هذا الدرس. الرب يكون معكم ويبارك حياتكم ويعمرك بالفرح والحب له.

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

للاتصال بنا، أرسل رسالة الكترونية الى

almesih@posteo.net

جميع مراسلاتنا مشفرة وسرية تمامًا

موقع "المسيح" لا يحتفظ بحقوق التأليف والنشر

لديك حرية ارسال موادنا الى من تشاء من دون طلب المال بالمقابل او تبديل المحتوى بأية طريقة

  • Grey Facebook Icon
  • Grey YouTube Icon